الأمن الاقتصادي هو أمن وطني
في ظل الحروب والتصعيد الإقليمي، لم يعد مفهوم الأمن يقتصر على البعد العسكري فقط، بل أصبح يشمل الأمن الاقتصادي، الذي يعتمد بدوره على استمرارية عمل البنية التحتية الحيوية والمرافق العامة رغم كل الظروف، بما يحافظ على ديمومة عمل المؤسسات الاقتصادية
إن انتظام النشاط الاقتصادي يقوم على بنية تحتية قادرة على الصمود لضمان استمرار العمليات التشغيلية للمؤسسات التجارية دون انقطاع. ويشمل ذلك بشكل خاص شبكات الإنترنت والاتصالات، وخدمات النقل واللوجستيات، وكافة الخدمات التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد
وأي اضطراب يمس هذه المنظومة سيؤدي إلى انقطاع سلاسل الإمداد وتعطّل سير العمل داخل المؤسسات، مما يخلّ بالتدفقات الاقتصادية. ولا يقتصر تأثير هذا التعطّل على الشركات أو الاقتصاد النظامي، بل ينعكس مباشرة على الحياة اليومية للناس وقدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية
: من هنا، تبرز ضرورة العمل على
ضمان استمرارية المرافق العامة عبر صمود البنية التحتية الحيوية التي يقوم عليها النشاط الاقتصادي، وذلك من خلال حماية شبكات الإنترنت والاتصالات باعتبارها عنصرًا أساسيًا في انتظام الأعمال وربط لبنان بالعالم
الحفاظ على القدرات اللوجستية وخطوط الإمداد لضمان تدفق السلع والخدمات الأساسية، خصوصًا ما يتعلق بالأمن الغذائي والخدمات الطبية
إن الحفاظ على البنية التحتية الحيوية في أوقات الأزمات يُعد شرطًا أساسيًا لضمان الأمن الاقتصادي واستقرار المجتمع وتأمين الاحتياجات الأساسية للناس